جيرار جهامي

673

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

مستطيلة ، كما لصغار الطير ، مثل العصافير والخطاطيف ، وما طال عنقه أيضا . وزبل هذا الطير أرطب من زبل غيره . ( شحن ، 37 ، 1 ) - الطير أقلّ الحيوان شرب ماء . وذوات المخلب لا تشربه . ويتبيّن سقام الطير من انتفاش ريشها وسقوط ما به . ( شحن ، 105 ، 8 ) - من الطير ما ليس ببعيد الطيران ، ومعوّله على المشي ، ولا يصلح له التعشيش فوق الشجر ، وإنما يبيض على تراب لين أو بين حشائش يجمعها للكن ؛ وهذا مثل القبج والدراج . ولما كانت عاجزة عن التردّد في كسب القوت والامتياز ، خلقت فراخها مستقلّة تلقط الحبّ والبزر ، كما يتفقّأ عنها البيض . وإذا دنا الصائد من مكان فراخ القبجة ظهرت له القبجة وقربت منه مطمعة له ليتبعها إلى مضلّة عن فراخها . والقبج الذكر يفقص بيض الأنثى ويدحرجها . لئلّا تشتغل بالحضانة عند رغبته في السفاد . فلذلك ما تضع الأنثى بمخفى عن الذكر . والغالب من القبجين المتهارشين يتبع المغلوب ليسفده ، ويسفد مغلوب مغلوبه ؛ وكذلك الدراج . والديكة إذا استغربت ديكا احتشدت عليه فسفدته . والصائد يجعل القبج الذكر في قفص ويضعه ، فإذا صقع ، برز إليه أقوى القباج فيقاتله فيقع في الفخ ؛ ثم يخرج آخر حتى يستوفي الذكورة صيدا . وإن كان بدله فبجة ، اجتمع عليها الذكورة ، لكن أقوى القباج يحامي عليها ، فإذا طرد سائر الذكورة عنها قرب منها كالمتشفّع إليها برخامة صوت كصوت الشاكي ، كأنه يلتمس منها أن لا تصوّت فتجلب عليه الشغب من الذكورة . والقبج مقتدر على تغيير النغمة ألوانا شتّى . وإن كان للذكر المذكور أنثى حاضنة ، قامت عن بيضها وتعرّضت له ليسفدها فينصرف عن الأنثى الغريبة ، على أن القبج لشبقه لا يملك نفسه أن يقع على رأس الصياد ويقرب منه . ( شحن ، 121 ، 10 ) - الطير تختلف في أعضائها لاختلاف منافعها ، مثل اختلافها في أعناقها ، فبعضها طوال الأعناق ، وبعضها قصار الأعناق . فما كان منها إنما يلتقم غذاءه في جوف الحمأة وفي عمق المياه ، فإنه طويل العنق ليبلغ إلى ملقط رزقه . وما كان منها لا يحتاج إلى ذلك ، ويحتاج إلى قوة في أصل عنقه ، فهو قصير العنق ، مثل الشاهين . وما كان مما رجله طويل لا يمكنه السباحة والغوص ورزقه في النقائع ، طوّل ساقه ليحاذي به عنقه ليقوم في المياه ولا يغرق ويرسل عنقه في القعر . وأما الذي يمكنه السباحة وبين أصابعه جلود يصل بعضها ببعض ليسبح به ويحسن جذفها بسببه ، لم يحتج إلى طول الساقين ، لأمنه الغرق ولحاجته إلى قصرهما ، لتكون سباحته أسهل وقوة رجله أشدّ . وما كان منها يلتقط الديدان من الحمأة وغذاؤه من صغار السمك احتاج إلى منقار حادّ ، ليجمع بين الطعن والأخذ ، ويكون انخراطه له أجمع من استعراضه . وما كان منها يحتاج أن يلتقط من عمق الحمأة ،